المحقق الداماد
334
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
تأييد نوري ويؤيد ما ذكرناه من عدم شمول أدلة العلاج لمورد يساعد العرف فيه مع الجمع كما في النص والظاهر والأظهر والظاهر ما ورد في مباحثة بعض الأصحاب مع أبى الحسن الرضا عليه السّلام وقد تقدم ذكر شطر منه وفيه « مما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهى حرام أو مأمورا به عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم امر الزام فاتّبعوا ما وافق نهى رسول اللّه 6 وامره وما كان في السنة نهى اعافة أو كراهة ثم كان الخبر الأخير خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولم يحرمه فذلك الذي يسع الاخذ بهما جميعا وبأيهما شئت وسعك الاختيار » . وقد تقدم ان الكلام مفروض فيما صدر نهى عن رسول اللّه ولم يعلم أنه للحرمة أو للكراهة ولكن كان ظاهره الحرمة ثم ورد خبر منهم به على خلاف ظاهره فعند ذلك رخص في الاخذ بأيهما أو بهما ، وهو دليل على أن المقام مقام الجمع وحمل النهى على الكراهة بقرينة الترخيص ، لا مقام اعمال الترجيح والتخيير ، وذلك لقوله : فذلك الذي يسع الاخذ بهما جميعا . والشاهد على أن الكلام مفروض فيما ذكر انه لو كان النهى الصادر عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم معلوم الحال ومقطوع انه للكراهة كان ما ذكره توضيح الواضحات ، وهو بعيد . ويؤيد المطلب أيضا ما ورد منهم عليهم السّلام من أن في السنة كالكتاب ناسخ ومنسوخ وعام وخاص ، فان المراد منه انه كما يبنى عام الكتاب على خاصه ومنسوخه على ناسخه كذلك يبنى عام السنة على خاصها ، ومعلوم انه لا فرق بين الاخبار الصادرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وبين الصادر منهم عليهم السّلام ، فإن كان عام السنة يبنى على خاصها ولا يلاحظ بينهما احكام المتعارضين فليكن عمومات الأخبار الصادرة من الأئمة عليهم السّلام أيضا كذلك ، وهو واضح . وهم ودفع وقد يتأيد المطلب أو يستدل عليه بما ورد من وجوب حمل المتشابهات على المحكمات